Wednesday, 8 May 2013

فرصتها الثانية

روح متعبة تستجدي
أناس أعمت عيونها 
و طمست على قلوبها
و لكن ليس هي
وقفت لترى
أمعنت النظر لتفهم
أنصتت لها .. لكلماتها 
جزء منها لم يفهم
حائرة وقفت في منتصف الشارع
و لكنها تدرك في أعماقها
شعرت بألم تلك الروح
روح توقفت عن الحياة
ليتها تدرك .. ليتها تدرك
انهارت في لحظة
نظر لها الناس باستغراب
و لكنها لم تهتم أو ربما لم تدرك وجودهم
كانت منشغلة في الحديث مع نفسها 
محادثة مليئة بالدموع
ألم يعتصرها
انتصبت فجأة و أخذت حاجياتها و مشت
مشت في تلك الأزقة الضيقة
وصلت لبيت بسيط 
يمكن أن تضيع في الطريق إليه بسهولة
وقفت أمامه قليلا
ثم قررت إكمال المشي
مشت حتى لم تعد تستطع
حسنا ، هاهي الأن تقف على حافة جسر
يلطم النسيم البارد وجهها الأبيض
ترفرف ملابسها لشدّة الرياح
ثم و فجأة تقفز 
لقد قفزت
شعرت بالحرية لعدّة ثواني
صوت قوي يدوي نتيجة ارتطامها بالماء
لم تمت 
استيقظت لتجد نفسها دون ذاكرة
انسانة ولدت من جديد لديها فرصة لتجربة جديدة ، فرصة ثانية
فرصة لا يحصل عليها الكثيرون
حسنا ، أرجو أن تستغل هذه الفرصة جيدا


سواد الليل و القلوب

ليل حالك السواد
تضيئه نجمة واحدة
تضئ قلبي معها
أشعر بوجودك بجواري
نجمة تذكرني بك
أخطّ بضع كلمات على ورقة
أقضيها على بياضها وسط سواد الليل
أكتب عنك و عنّي 
تخرج منّي بضع كلمات لم أعلم بوجودها
مشاعر متضاربة تحيرني
تظل تلك النجمة ساطعة وسط السماء
تسألني ... فلا أجيب
 أقف لأقترب منها
و لكنها ابتعدت 
يستمر نورها في الخفوت تديريجيا
اختفت النجمة
و اختفى نورها من قلبي
بقيت في سواد الليل وحدي
حتى الورقة البيضاء تركتني
أصبحت ورقة سوداء
سألحقك 
سأكون سوداء مثلك

Monday, 6 May 2013

ااااااااه ,, با بلدي

ااااااه يا بلدي لو تعرفين كم أحبك ؟؟ أنت لا تعرفين ، لكن لا بأس
أنا أتمنى أنّي لم أحبك يوما ، بل أتمنى أنّي لم أكن منك و أنتمي إليك
لقد أذيتني يا بلدي ، قضيت عليّ و على أحلامي قبل أن تصبح لي أحلام
قضيت على الأمل الذي بداخلي ، لقد قضيت على برائتي
و لكنني أحبك بل أعشقك ، أعشق أرضك و سمائك و حتى طرقك المكسورة و مدارسك المهدمة و شعبك الفاسد
هل تعلمين أنا جزء من شعب الفاسد ، و لكنني أحبك بفسادي 

هل تعليمن يا بلدي كم أردت حمايتك ؟؟ هل تعلمين كم أخاف عليك ، أكاد أكون أمّا و أنت ابنتي و لكنك لا تعلمين 
اليوم يا بلادي أنت تدمرينني ، تهدمين الأمال القليلة التي أبقيتها سرّا عنك ، تهدمين ما بقي من أمل في صدري
و لكنني لا زلت أحبك 
أجبرت نفسي على نسيانك و لكنها أبت ذلك ، ادعيت عدم اكتراثي بك و لكنني لم أنجح ، حاولت أن أكون جزءا منك فرفضتني ، حاولت أن أبنيك فهدمتني
لا أعلم ، لا أعلم ما الحل معك ؟؟ هلّا تخبريني ؟؟؟

هل تعلمين يا  بلدي أن لم أعد أطيقك رغم حبّي الشديد لك ، سأهجرك يا بلدي و قلبي يبكي لأجلك ، سأبكي دما عندما أتركك و لكنني سأتركك ، لم أعد أحتملك و لا العيش فيك و لا حبك 
و لكنني لن أنساك يوما ، فحبك راسخ في صدري ، حب لن يفنى مهما مرّت الأيام 
ستظلين جزءا منّي يا بلدي ، جزءا ممكن أكون ، ستظلين الحب الذي اخترق قلبي و أبى أن يخرج مهما حاولت انتزاعه

يوما ما يا بلدي ، يوما ما سأعود إليك حاملة إليك الأمل ، أمل لن أدعك تقضي عليه ، بل سأغرسه فيك ، في شعبك و في مدارسك و مبانيك
ستفوح منك رائحة الأمل و يلحقها رائحة التقدم و البناء

ستصبحين يا بلدي مصدر للأمل بعد أن كنت هادمة له ، ستصبحين مسكنا للأحلام بعد أن كنت مدمرة لها

كم أحبك يا بلدي ، كم أحبك ؟؟

ااااااااااااه يا  بلدي

صديقي الوحيد ..الورقة

جالسة أكتب على ورقة ، أكتب ذكرياتي ، أفكاري و هواجسي ، أكتب ما أحب و ما أكره ، أكتب أكثر الأفكار سوداوية
أنا انسانة متشائمة ذات فكر سوداوي و لكني لا أمانع ذلك ، فهذا جزء لا يتجزأ منّي ، لكن ما أمانعه هو كره الناس لذلك ، لم تكرهون تشائمي ؟؟ فهي مجرد بضع أفكار سوداء أقولها على العلن فيبدأ استهجانكم بأفكاري ، و ليتكم تعرفون ، تعرفون أن ما أقوله لكم هو الأقل سوداوية بين أفكاري

أنا اليوم تخليت عن التكلم معكم ، اليوم ألجأ إلى الورقة التي تحتضنني و تتقبل أفكاري و هواجسي ، أنا اليوم أصبحت جزءا من الورقة أكثر مما كنت جزءا من العالم 
الورقة أصبحت صديقتي و مؤتمنة أسراري 

أنتم أيها البشر تقتلون روحي ، تقتلونني بأفكاركم التقليدية ، حقا أتساءل هل تُتوارث الأفكار ؟؟ لأن أفكاركم ما هي إلا نسخة عن أفكار الأخرين ، أستمع لكم و أنتظر أن أسمع كلمة تقولونها أنتم ، كلمة من مجهودكم أنتم ، كلمة تدل على أنكم تستخدمون عقولكم ، لكن لا أمل
مللت من الأمل ، تأملت يوما أن أجد الصديق البشري الذي يفهمني و لكن اليوم أجد أن الورقة هي صديقي الوحيد

جلسة ليلية ، فيلم جيد ، أو موسيقى رائعة مع رواية تأخذني لعالم أخر ، أشياء تكفيني لأبتعد عن غبائكم 

سأبتعد عنكم قدر ما يمكنني ، أبتعد عن كل من أعرفه ، مللت و يئست منكم ، تألمت كثيرا من خيبات الأمل التي مررت بها معكم
أنتم الأن لستم سوى أشياء من الماضي
نعم أنتم مجرد أشياء ، لم تكونوا بشرا ، غير قادرين على أن تكونوا بشرا 
ما يميز البشر هو العقل و أنتم لا تملكون عقلا ، لقد تخليتم عن عقولكم 

سأتخلى عنكم لأبقى مع الورق ، الورق أصبح أنا ، أنا الحقيقية بكل تناقضاتي 
لا أمانع التناقض فأنا أراه خطوة نحو اليقين

أكتب على مذكرتي ، أتوقف قليلا ، أفكر ثم أعود للكتابة ، أصبحت الكتابة شيئا لا يحتاج إلى التفكير شأنه شأن الكلام
أصبحت أتحدث عبر القلم ، فيصبح الورق إنسانا يستمع إليّ 

تخليت عنكم أيها البشر من أجل ورقة ، و يالها من ورقة جميلة


Friday, 3 May 2013

أيها الوحوش .. لماذا ؟؟

كم هو مؤلم الموت ؟؟ أم أن الحياة تؤلم أكثر ؟؟

انها شخص لا أعرفه يكاد أن يموت ، أردت معرفته و الحديث معه و لكنني لم أتمكن من ذلك ، و ربما لن أتمكن أبدا ، انسانة رائعة كما أراها ، لديها الكثير من المحبين ، كم أتمنى أن أكون عرفتها حتى أحبها 
حزينة لأجلها ، جالسة أنتظر أخبارها ، أدعو لها بالشفاء 

لقد قتلتها الحياة ، حياة لم تُشبع رغباتها ، حياة دمرتها قبل أن تعيش
كم تبدو الحياة ظالمة الأن ، أرغب أنا أيضا في الرحيل عن هذه الحياة 
مؤلمة هي حياتي ، أو ربما مؤلمة هي حياة الجميع

شخص عزيز يموت أمامك ، تستيقظ لتستمع إلى أخبار القتل و الإجرام
نحن مجرمون أم الحياة مجرمة ؟؟ 
هل الحياة كائن مستقل أم أنها نتيجة أفعالنا
هل البشر وحوش ؟؟ هل نحن وحوش ؟؟
أصبحت أؤمن بوحشيتنا ، أرى فيهم وحوشا لم أعلم بوجودها من قبل و لكنني أعلم الأن 
يخيفني أن أصبح وحشا مثلهم ، وحشا دون مشاعر يقتل و يغتصب و يسرق دون ندم ، وحشا دون عاطفة و حب

هل يُعقل أن يوجد هكذا بشر _وحوش _ بيننا  ؟؟
انها على وشك الموت ، و هناك من يدعو لها بالموت ، لا يعرفون من تكون و لا من هي حقا ، تبا حتى أنا لا أعرف و لكنني وددت أن أعرف 
كيف يدعون لها بالموت ، كيف ؟؟
ما الذي فعلته لكم ، هل فعلت لكم شيئا ، حتى لو فعلت فأنا متؤكدة أنها لا تستحق ما يحدث لها
هل تعرفون اللحظة التي يصل فيها غضبك حدود السماء ، عندما تتقزز من كل من حولك ، عندما تريد أن تصرخ بأعلى صوتك "لماذا" ، حسنا أنا في هذه اللحظة أصرخ "لماذا" ، لماذا أنتم وحوش
لماذا تدعون لها بالموت
لماذا وُلدت بين هؤلاء الوحوش

أسئلة تحرق قلبي ، وجودي بينكم يقتلني 
بشر أم وحوش كنتم أنا أكره وجودي بينكم

كل ما سأفعله أني سأدعو لهذه الصديقة بالشفاء ، شخص يستحق أن يعيش و سأدعو لها أن تعيش

Thursday, 2 May 2013

أعتذر يا طفلتي

كان يوما جميلا ، كان معتدل الجو ذو نسيم بارد قليلا ، جلست في تلك الحديقة المتواجدة قرابة شاطئ البحر ، كانت حديقة جميلة ، كم تأملت في تلك الأزهار المتفتحة ذات الرائحة الزكية  ، كان الأخضر طاغيا على تلك الحديقة ، أغلقت عينيّ و أخذت نفسا عميقا ، بعد مدّة من الجلوس قررت العودة إلى المنزل

  جاء المساء ، جلست مُمسكة كوب قهوتي الساخن ، تذكرت مشوار اليوم للحديقة ،" كم بدت الحديقة جميلة " كان هذا ما أحاول إقناع نفسي بالتفكير فيه ، انها تلك الطفلة الصغيرة ، كم تبلغ تلك الطفلة من العمر ، أقدّر أنها في السادسة أو السابعة ، كم شعرت بالحزن لأجلها مرتدية كل ذلك السواد ، ملابس واسعة لا تستطيع الجري أو اللعب و هي داخلها ، هل تعلمون ما شعرته شعرت بألم يعتصر قلبي ، رأيت عيناها الحزينتين تنظر للأطفال الأخرين يلعبون أمامها و هي غير قادرة على اللعب و لا على الجري كل ما تملكه من طفولتها هو رؤية الأطفال يلعبون أمامها  

لقد أبكيتني يا طفلتي ، أشعرتني بالحزن ، أنا أسفة يا طفلتي ، أنا أسفة
أعتذر أنني لم أنقذك 
أعتذر على طفولتك التي لم تعيشيها
أعتذر على الأيام التي بكيتي فيها
أعتذر على كل دمعة نزلت من عينيك بسبب هذا التخلف
أنا أسفة حقا أنا أسفة

أنت يا طفلتي تشعرينني بضعفي ، تشعرينني بفشلي ، فأنا لم أنقذك ، لم أستطع 
توقدين في نفسي نار الحقد و الكراهية تجاه من أجبرك على ارتداء تلك الملابس ، نار تحرقني من الداخل 
كم تمنيت أن أستطيع أن أخذك من بين يديّ ذلك الظالم لأعلمك لأعطيك الحياة التي تستحقينها
كم تمنيت أن أنقذك ، و لكنني لم أستطع ، و لكنني لن أنساك ، سأعيش لأنقذ أمثالك ، ربما لم أنقذك و لكنني سأنقذ غيرك 

لن أقف مكتوفة اليدين مرة أخرى ، أرى فتيات مثلك يُظلمن و يُحرمن من أبسط حقوقهن

أنت يا طفلتي بكيت و أبكيتني ، و لكنك أضحكتي العديد من الفتيات الأخريات




يا أنا .. لا أستطيع

من أنا من أكون و من سأكون ؟؟
لا أدري حقا من أنا ، أشعر أنني لا أحد ، لاشيء ، أنا فقط رقم يضاف لسبعة مليار إنسان أخر 
ماذا عن مستقبلي ؟؟
هل تقصد أنه لديّ مستقبل ؟؟، حسنا سأخبرك أنا اليوم أعيش لأجل مستقبل و لديّ أمل بمستقبل لا أؤمن بوجوده و لكنني أكذب على نفسي كي أستمر كل يوم بيومه ، أقول لنفسي دائما أن الغد سيكون أفضل و لكنني حينها أتذكر أن اليوم كان غدا بالأمس و أن الغد سيصبح اليوم و عندما يحدث ذلك أدرك أنه لن يوجد فرق بين اليوم و الغد المزعوم ، لكنني لن أخسر شيئا بالكذب على نفسي

هل تذكرين من أكون ؟؟ أنا أصرخ ألا تدركين وجودي ؟؟ 
من تكونين ؟
أنا أنت ، أنا من تكونين حقا ، أنزلي ذلك القناع و دعيني أقودك ، دعيني أعيش 
لا أستطيع فأنت كل ما أملك ، أنت التي تبقينني على قيد الحياة ، أنت الشخص الوحيد الذي يعرفني حقا ، أنت الشخص الوحيد الذي يعطني الأمل 
إذا أخرجيني فننطلق إلى العالم معا 
لا أستطيع ، هل تعلمين لماذا ؟؟ سأخبرك ، أنت هي البراءة و السعادة و الأمل ، أنت الصدق و الطيبة و المحبة ، أنت تمثلين كل ما هو جيد ، و العالم لا يحب الجيد ، عالمنا يحب الموت و الغش و الكذب ، يحب الكره و الظلام ، يعشق دماء الضعفاء و يستمتع بالقضاء عليهم ، و أنا لا يمكنني أن أعيش بدونك ، و بالرغم من أن قناعي يقتلني ببطء و لكنني أشعر أنني حية ، أشعر بالحياة عندما نجتمع معا في تلك اللحظات القليلة تسألينني عن حالي ، أخبرك كل ما جرى ، كل فكرة مرت على ذهني ، أبكي في أحضانك طويلا دون أي خجل أو خوف ، أنت تعرفينني كما لا يعرفني أحد ، أثق بك و أحبك فأانت أنا ، أنا الحقيقية ، أنا الانسانة البسيطة ذات الأحلام الكبيرة ، أنت أنا التي تثق بكل شخص ، ترى الطيبة في كل شخص ، و لكنهم ليسوا طيبين يا أنا ، انهم أشرار سيدمرونك و يدمروني معك ، لا يستطيع أي إنسان العيش دون ذاته و أنا كذلك لا أستطيع العيش بدونك
لا تخافي فأنا سأبقيك بأمان 
لا لن أخرجك مهما حاولتي ، أعرف أنك تريدين الخروج ، و لكنني لن أخرجك 
تعرفين أنني لن أتوقف عن محاولة الخروج
نعم أعرف ، و لكنني أنا أيضا لن أتوقف عن سجنك و لن أتوقف مقاومتك 


انتهي الحديث ، لقد أسكتك مرة أخرى يا أنا ، أنا أسفة كنت مضطرة
كنت مضطرة