Saturday, 30 March 2013

حرية


وجدتُ نفسي في أحد الأيام مضطرة للكتابة عن شعوري بالحرية ..
كنت أظن أنني سأعبر عن الموضوع بسهولة دون تفكير ، و لكن حين أمسكت ذلك القلم و أخذت تلك الورقة لم أستطع كتابة حرف واحد ، جلست فترة أفكر فيما سأكتبه و فكرت في كل الأشعار التي قرأتها و عن قصص الحرية التي سمعتها ، ثم استرسلت في الكتابة !
و أثناء كتابتي لذلك الموضوع طرقت فكرة أبواب عقلي تخبرني أنني لا أشعر بالحرية و أنني لا أفهم معناها بل أنّ كل ما أكتبه عبارة عن نفاق لأنني لا أعرف ماهية الحرية و لم أتذوق طعمها و أشم رائحتها بل امتلكت مخيلة مكنتني من تخيّل الحرية أو ربما كتبت ما أظن أنني سأشعر به حينما أتذوق الحرية..
أكملت ذلك الموضوع الذي ملأته بمشاعر لا أشعر بها بل مجرد أماني و تخيلات عن ماهية الحرية
عند تلك اللحظة أمسكت مذكرتي و استرسلت بالكتابة عن عدم الحرية الذي أشعر به عن تلك الحرية المزيفة التي شعرت بها و عن خداعي لنفسي و الأهم عن الصدمة التي واجهتني عندما وقفت أمام نفسي و صارحتها بأنها تتمنى شيئا و ظنّت أنها امتلكته لكنها لم تملكه و لو لثانية بل كل الذي امتلكته هو وهمه
أنا أشتاق للشعور بالحرية ، أشتاق لشيء لم أحظى به يوما و أتمناه كما لم أتمنى شيئا

أين الحرية ؟؟ أين الحرية ؟؟

Wednesday, 27 March 2013

طفولتي

كنت طفلة ، أرى العالم ببراءة لا نظير لها ، كان أكبر همّي قطعة الحلوى أو الشكولاتة التي أريد تناولها ، كنت أتكلم دون تفكير دون أن أحسب حساب كل كلمة أقولها ، دون أن أفكر في عواقب كل فعل أقوم به ، دون أن أفكرفي نظرة المجتمع لي و أفكاره عنّي ، كنت أنا كما أنا بدون قناع بدون رياء  
لقد تغيرت و تغيرت حياتي ، ربما هذا ما أقوله عن نفسي و ما يقوله الأخرين عنّي ، و هذ ما أحاول إقناع نفسي به ، و لكنني أدرك في قرارة نفسي أنني أنا كما كنت و دائما سأكون ، أدرك أنني لبست ذلك القناع الذي أكرهه حتى أتمكن من العيش و النجاة بتلك الطفلة البريئة التي ما تلبث تحارب هذا القناع ، أحاول العيش وسط مجتمع يدمر الطفولة و يزرع الإرهاب و التطرف مكانها ، مجتمع يحارب كل ما هو جديد كل ما هو مختلف،
مجتمع كان سببا في تغير تلك الطفلة و تحويلها إلى إنسان منبوذ مكروه يحول الجميع تدميره ، لقد قضوا على براءتنا ، لقد قضوا على إنسانيتنا و لأجل ماذا ؟؟ أنا لا أعرف ن و لكنني أرفض هذا المجتمع و أرفض أفكاره و تطرفه و أرفض أن أصبح مثله و لن أصبح مثله ، سأحاربه من أجلي ، من أجل الأجيال القادمة و الأهم أنني سأحاربه من أجل هذه الطفلة التي تستنجدني لتعيش ، التي تستنجدني لأقول " يكفي " ، التي تستنجدني لأخرجها من سجنها الذي وضعتها فيه و أغلقت عليها أبوابه ، و التي دائما ما أريد أن أخرجها ، أن أسمح لها بأن تقودني ن بأن ترشدني ، التي أثق أن براءتها لن تقدر على ظلم الغير ، التي أثق أن براءتها ستتحكم في قراراتها ، التي أنا متأكدة أنها  مهما حاولت أن تخطئ فتلك البراءة لن تخطئ  . 

Monday, 20 August 2012

ما هي الحياة ؟

ما هي الحياة ؟ ليست لدي إجابة ، لكنني مازلت أحاول الإجابة ، و لدي عدة أفكار عن ماهية الحية ، و لكنها أفكار متناقضة ،هل هي حلم ، أو حقيقة ، أو صعوبة ، أو عذاب ، هل هي سهلة أم صعبة ، لا أدري ما هي الحياة ، ولكنني أعيشها بكل ما فيها من أحزان و أفراح و حوادث و إنجازات و اكتشافات ،و لكن لا أدري كيف أتعامل مع ما يحدث اليوم أو ما حدث بالأمس ، فما بين ما حدث و سيحدث قد نضيع ، و الأهم من ذلك التعامل مع ما يتوقعه الناس منك ،و التعامل مع انتقاداتهم ، خصوصا عند عدم النجاح في الوصول إلى مستوى توقعاتهم  ، لكن ما الأهم توقعاتهم أم أحلامي و رغباتي ؟؟؟؟


لقد تعلمت أنه لا يمكن الوصول للسعادة عند تنفيذ رغبات و توقعات الناس منك ، و لكن السعادة تكمن في رغباتك و أحلامك ، بل أن السعادة تكمن في أن تكون نفسك ، و ليس نسخة لوالديك أو أجدادك أو أصدقائك ، و حتى لو كنت بين مجموعة من الناس المختلفين عنك ، يجدر بك أن تدرك أن اختلافك نقطة قوة و ليست نقطة ضعف ، و أن الإختلاف غالبا ما يخيف الناس ، و لكن يمكنك أن تثبت أن الإختلاف لا يعني السوء ، بل يمكنك أن تثبت أن الإختلاف هو الأفضل ، و لكن يجب عليك الإدراك أن إقناع أي شخص بشيء جديد هو تحدي ، و ليس بتحد سهل ، بل هو أصعب ما يكون ، و لكنه ليس بالمستحيل ، و إن قررت الإنسحاب يوما فيجدر بك أن تتذكر أن المنسحب لا يفوز أبدا بل يكون دائما الخاسر ، و هذا ما أثبته التاريخ بمرور الزمن ،فالتاريخ يعلمنا أن التغيير لم يكن سهلا في أي يوم ، و لذلك يجدر بك أن تتذكر أن التغيير سيحدث في أحد الأيام ، و أن الأيام ستمر عليك و أنت تقاوم لكن سيأتي اليوم الذي تثبت فيه أن التغيير هو أفضل شيء يمكن أن يحدث


حياتي قد تكون طويلة أو قصيرة ،و كذلك حياة جميع الناس ، و أدركت بعد التفكير أنه من الأفضل أن أعيش حياتي بأخطائها و نجاحاتها و أن أختار حياتي بمفردي ، على أن أعيش تبعية لأخطاء و نجاحات الأخرين ، فالحياة قصيرة جدا ، و لا أملك وقتا أضيعه على تتبع الأخرين ، و لكنني متؤكدة من أنني سأملك وقتا لكي أتبع أحلامي ، وأن كل شخص يملك وقتا ليختار كيف سيعيش حياته ، هل سيعيشها و هو نادم على اختيار قراراته أم سيعيشها و هو نادم على أخطاء الأخرين ؟؟؟ أنا أعرف إجاباتي ، لكن هل تعرفها أنت ، و أعتقد أنه يجدر بكل إنسان أن يأخذ لحظات من حياته ليفكر بهذا الموضوع ، ولكن



ما هي خياراتي ؟؟؟ هل لدي حقا حق الإختيار ، أم أنه هناك دائما من يقرر عني ،و يتكلم بلساني ، متى يجدر بي وضع الحدود ، و ما هي هذه الحدود ؟؟؟؟؟ هل يجدر بي السماح لأي شيء بالتأثير بقراري أم أتخذه بنفسي ؟؟؟؟ هل أسأل شخصا أخر لإعطائي النصيحة أم أعتمد على نفسي ؟؟؟ هذه عدة أسئلة و إجاباتها تزداد صعوبة ، و ستكون هناك عدة إجابات مختلفة ، فكل إنسان مختلف عن غيره ، و أرجو أن يستمر هذا الإختلاف للأبد